الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٧٦ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه الى يوم الناس هذا [١] .
وما نقل أيضا عن ابراهيم بسنده ، عن المسيب بن نجبة ، قال : بينما علي عليه السلام يخطب واعرابي يقول : وامظلمتاه ، فقال عليه السلام : ادن ، فدنا ، فقال : لقد ظلمت عدد المدر والوبر [٢] .
وفي هذا المعنى روى رواية اخرى عن عباد [٣] .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، كلام له عليه السلام لبعض أصحابه وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال عليه السلام : يا أخا بني أسد انك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم ، أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون بالرسول نوطا ، فانما كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود إليه يوم القيامة الى آخر الخطبة [٤] .
الشرح : الوضين بطان القتب ، وحزام السرج ، ويقال للرجل المضطرب في اموره : انه لقلق الوضين ، وذلك أن الوضين إذا قلق اضطرب القتب والهودج والسرج ومن عليه .
وترسل في غير سدد ، أي : يتكلم في غير قصد وفي غير صواب ، والسدد والسداد كالاستقامة والصواب .
وذمامة الصهر بالكسر أي : حرمته .
قال ابن أبي الحديد بعد شرح هذه الخطبة : وسألت أبا جعفر يحى بن محمد العلوي نقيب البصرة وقت قراءتي عليه عن هذا الكلام ، وكان على ما يذهب إليه من
[١] الشافي ٣ : ٢٢٣ .
[٢] الشافي ٣ : ٢٢٣ .
[٣] الشافي ٣ : ٢٢٤ .
[٤] نهج البلاغة ص ٢٣١ رقم الكلام : ١٦٢ .