الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٧١ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
مسعود [١] العسكري في كتاب معاني الأخبار ، وتاريخ الفراغ منه قبل تاريخ ميلاد السيد الرضي ، لأن تاريخ الفراغ منه احدى وثلاثين وثلاثمائة ، وتاريخ الميلاد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة [٢] .
وقال الشيخ الفاضل الكامل ثقة الاسلام والمسلمين ميثم بن علي البحراني في شرحه على نهج البلاغة : وقد وجدتها في موضعين ، تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة ، أحدهما أنها مضمنة كتاب الانصاف لأبي جعفر بن قبة تلميذ أبي القاسم الكعبي أحد شيوخ المعتزلة ، وكانت وفاته قبل مولد الرضي .
الثاني أني وجدتها بنسخةعليها خط الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات ، وكان وزير المقتدر بالله ، وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة ، والذي يغلب على ظني أن تلك النسخة كانت قبل وجود ابن الفرات بمدة .
وروي عن مصدق بن شبيب النحوي ، قال : لما قرأت هذه الخطبة على شيخي أبي محمد بن الخشاب ، ووصلت الى قول ابن عباس ( ما أسفت على شئ قط كأسفي على هذا الكلام ) قال : لو كنت حاضرا لقلت لابن عباس : وهل ترك ابن عمك في نفسه شيئا لم يقله في هذه الخطبة ، فانه ما ترك لا للأولين ولا للاخرين .
قال مصدق : وكانت فيه دعابة ، فقلت له : يا سيدي فلعلها منحولة إليه ، فقال : لا والله اني أعرف أنها من كلامه كما أعرف أنك مصدق ، قال فقلت له : ان الناس ينسبونها الى الشريف الرضي ، فقال : لا والله ومن أين للرضي هذا الكلام وهذا الاسلوب ؟ فقد رأينا كلامه في نظمه ونثره لا يقرب من هذا الكلام ، ولا ينتظم في سلكه ، على أني قد رأيت هذه الخطبة بخطوط العلماء الموثوق بنقلهم من قبل أن
[١] في الطرائف : سعيد .
[٢] الطرائف ص ٤١٧ عنه .