الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٢٨ - حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
علي عليه السلام وعلى بطلان خلافة أبي بكر ، لأن من لا يصلح لتبليغ بعض آيات سورة من الكتاب ، كيف يصلح للخلافة المستلزمة لتبليغ جميع الكتاب والأحكام .
وحكاية عزل أبي بكر ونصب علي عليه السلام حديث ثابت متواتر ، رواه أحمد بن حنبل بعدة أسانيد في مسنده [١] ، والبخاري في موضعين من صحيحه في الجزء الأول وفي الجزء الخامس [٢] ، ورواه الثعلبي في تفسيره [٣] ورزين بن معاوية في الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود وصحيح الترمذي [٤] .
ومما يدل أيضا على بطلان هذا الاحتمال ، ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده باسناده الى ام سلمة ، أنها قالت : والذي أحلف به ان عليا عليه السلام كان أقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وآله ، قالت : فاني كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله غداة يوم قبض ، فجاء علي مرارا ، قالت ام سلمة : فأظنه كان بعثه في حاجة ، قالت : فجاء بعد ، قالت : فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب ، وكنت من أدناهم الى الباب ، فأكب عليه علي عليه السلام فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض صلى الله عليه وآله يومه ذلك ، فكان اقرب الناس به عهدا [٥] .
وما رواه أبو بكر أحمد بن مردويه في كتاب المناقب ، باسناده الى علقمة والأسود ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيتي لما حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت له أبا بكر ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم وضع رأسه ثم قال :
[١] مسند أحمد بن حنبل ١ : ١٥٠ و ١٥١ ، وفضائل الصحابة له ٢ : ٥٦٢ و ٦٤٠ .
[٢] صحيح البخاري ١ : ٧٨ و ٦ : ٦٤ .
[٣] العمدة ص ١٦٣ ح ٢٥٢ عنه ، والطرائف ص ٣٩ ح ٣٢ عنه ، واحقاق الحق ٣ : ٤٣٠ عنه .
[٤] العمدة ص ١٦٥ عن الجمع بين الصحاح الستة ، والطرائف ص ٣٨ - ٣٩ عنه .
[٥] راجع : مسند أحمد بن حنبل ٦ : ٣٠٠ ، ومستدرك الحاكم ٣ : ١٣٨ - ١٣٩ ، وذخائر العقبى ص ٧٢ .