الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦٦٠ - قبائح فتاويهم التي أجمع فقهاؤهم عليها
واللحية وتسألوني عما وراء ذلك .
وقال : ان معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح ويد ورجل ولسان وعين واذن .
وحكي أنه قال : هو أجوف من أعلاه الى صدره مصمت ما سوى ذلك وله شعرقطط ، وقالوا : اشتكت عيناه فعاده الملائكة ، وبكى على طوفان نوح حتى رمدت عيناه ، وأنه تفضل عن العرش من كل جانب أربع أصابع .
وذهب بعضهم الى أنه تعالى ينزل في كل ليلة الجمعة على شكل أمرد حسن الوجه ، راكبا على حمار ، حتى أن بعضهم وضع على سطح داره معلفا ، وكان يضع كل ليلة جمعة فيه شعيرا وتبنا ، لتجويز أن ينزل الله على حماره على ذلك السطح ، فيشتغل الحمار بالأكل ، ويشتغل الرب بالنداء : هل من تائب ، هل من مستغفر يستغفر وأنا أتوب عليه وأغفر له ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
وحكي عن بعض التاركين المنقطين من شيوخ الحشوية ، أنه اجتاز عليه في بعض الأيام نفاط ، ومعه أمرد حسن الصورة ، قطط الشعر ، على الصفات التي يصفون ربهم بها ، فألح الشيخ في النظر إليه ، فتوهم فيه النفاط فجاء إليه ليلا ، وقال : أيها الشيخ رأيتك تلح بالنظر الى هذا الغلام وقد أتيت به اليك ، فان كان لك فيه نية فأنت الحاكم ، فرد الشيخ عليه ، وقال : انما كررت النظر إليه لأن مذهبي أن الله تعالى ينزل على صورة هذا الغلام فتوهمت أنه تعالى ، فقال له النفاط : ما أنا عليه من النفاطية أجود مما أنت عليه من الزهد مع هذه المقالة .
وقال الكرامية من المخالفين : ان الله تعالى في جهة الفوق .
ومن قبائح مذاهب المخالفين أنهم ذهبوا الى أن الأنبياء والأئمة غير معصومين ، وجوزوا عليهم الكذب والسهو والخطأ والنسيان والسرقة ، فأي وثوق يبقى بقولهم ؟ وكيف يحصل الانقياد إليهم ؟ ولم يجعلوا الأئمة المحصورين في عدد معين ، بل من بويع انعقدت امامته إذا كان مستور الحال ، وان كان على غاية من الفسوق