الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦١٦ - ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام
اللعن والعذاب ، فإذا ثبت كونها كذلك ثبت المدعى ، لأنه لا قائل بالفصل .
وأما الدليل على كونها مستحقة للعن والعذاب ، فانها حاربت أمير المؤمنين عليه السلام وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله ( حربك جربي ) [١] ولا ريب في أن حرب النبي صلى الله عليه وآله كفر .
وفي صحيح البخاري في باب ما ينهى من الساب واللعن ، باسناده قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر [٢] .
وانها عادت عليا أمير المؤمنين عليه السلام وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
وانها كانت مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وقد تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله ( ان بغضه نفاق ) وقد تقدم الأخبار المتواترة المتفق عليها في هذا المعنى .
وأما بغضها لأمير المؤمنين عليه السلام ، ففي غاية الظهور .
ومما يدل على بغضها قوله عليه السلام مخاطبا لأهل البصرة : فاني حاملكم ان شاء الله على سبيل الجنة ، وان كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة ، وأما فلانة فأدركها رأي النساء وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، الى آخر الكلام [٣] .
ثم أقول : تكلم ابن أبي الحديد المعتزلي في بيان ضغنها ، وطول الكلام فيها ، ثم ادعى توبتها من غير برهان عقلي ودليل نقلي ، ومختصر كلامه في بيان أسباب ضغنها نقلا عن استاده أبي يعقوب المعتزلي .
ان أول ما بدأ الضغن كان بينها وبين فاطمة عليها السلام ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوجها عقيب موت خديجة فأقامها مقامها ، وفاطمة هي ابنته خديجة ، ومن المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت امها وتزوج أبوها امرأة اخرى ، كان بين الابنة وبين المرأة
[١] راجع : احقاق الحق ٩ : ١٦١ - ١٧٤ .
[٢] صحيح مسلم ١ : ٨١ برقم : ٦٤ .
[٣] نهج البلاغة ص ٢١٨ برقم : ١٥٦ .