الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٦١٤ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
مما يحمل أصحاب العجل [١] .
ومما يدل أيضا على كفر عثمان منع المهاجرين والأنصار أن يدفن الا بعد ثلاثة أيام بغير غسل وكفن .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : وروى المدائني في كتاب مقتل عثمان : أن طلحة منع من دفنه ثلاثة أيام ، وأن عليا عليه السلام لم يبايعه الناس الا بعد قتل عثمان بخمسة أيام ، وأن حكيم بن حزام أحد بني أسد بن عبد العزى وجبير بن مطعم بن الحارث بن نوفل استنجدا بعلي عليه السلام على دفنه ، فأقعد طلحة لهم في الطريق ناسا بالحجارة ، فخرج به نفر يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يعرف بحش كوكب [٢] كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ، فلما صار هناك رجم سريره وهموا بطرحه ، فأرسل علي عليه السلام الى الناس يعزم عليهم فكفوا عنه ليكفوا ، فانطلقوا به حتى دفنوه في حش كوكب .
وروى الطبري نحو ذلك ، الا أنه لم يذكر طلحة بعينه ، وزاد فيه بأن معاوية لما ظهر على الناس أمر بذلك الحائط ، فهدم حتى أفضى به الى البقيع ، وأمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل بمقابر المسلمين [٣] .
ومما يدل على ما ذكرناه [٤] من كفره ونفاقه : غيبته عن بدر ، وبيعة الرضوان ، وفراره يوم احد .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : استجيبت دعوة علي عليه السلام في عثمان وعبد الرحمن ، فما ماتا الا متهاجرين متعاديين ،
[١] الصراط المستقيم ٣ : ٣٦ .
[٢] حش كوكب : موضع عند بقيع الفرقد ، اشتراه عثمان وزاده في البقيع .
[٣] شرح نهج البلاغة ١٠ : ٦ - ٧ .
[٤] في ( ق ) ومما يؤيد ما ذكرناه .