الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٨٩ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
فاولئك هم الفاسقون - هم الظالمون - هم الكافرون ) [١] .
في آيات ، وقتلها [٢] فحق عليها قوله تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجراؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) [٣] .
وفي الجمع بين الصحيحين : أن عثمان نهى عن عمرة التمتع ، وفعلها علي عليه السلام فقال : أنا أنهى عنها وتفعلها ؟ فقال : ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله لقول أحد [٤] .
وفيه : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في السفر دائما ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان في صدر خلافته ، ثم صلى عثمان أربعا [٥] .
فكيف جاز له تبديل الشريعة ؟ وفي صحيح مسلم : أن رجلا مدح عثمان ، فحثى المقداد مع عظم شأنه الحصى في وجهه ، لما كبر عليه من مدحه ، وأن الذم أولى به ، فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا رأيتم المادحين فأحثوا في وجوههم التراب [٦] .
ومن المعلوم مدح الصحابة بعضهم بعضا ، ولم يحث أحد في وجههم ترابا ، فلولا بلوغ عثمان الى حد استوجب ذلك لم يفعل بمادحه ذلك ، والمقداد من أجلاء الصحابة ولم ينكر أحد عليه ، ويكون الخبر الذي ذكره المقداد مخصوصا بمن يستحق الذم ، لأن المدح كذب حينئذ ، والعقل قاض بقبحه ، فمن يمدح الان عثمان ينبغي في الاقتداء بالمقداد في حثو التراب [٧] .
[١] النساء : ٤٤ و ٤٥ و ٤٧ .
[٢] الطرائف ص ٤٨٧ عن مسلم ، والصراط المستقيم ٣ : ٣٥ عنه .
[٣] النساء : ٩٣ .
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٨٩٧ ، وصحيح البخاري ٢ : ١٥١ .
[٥] صحيح مسلم ١ : ٤٨٢ - ٤٨٣ ، وصحيح البخاري ٢ : ٣٤ - ٣٥ .
[٦] صحيح مسلم ٤ : ٢٢٩٧ .
[٧] الصراط المستقيم ٣ : ٣٥ .