الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٨٨ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
قالوا : شغله عن بدر مرض زوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وآله باذنه ، وضرب له بسهم من غنائمها ، وكان حكمه حكم حاضرها ، ووضع النبي صلى الله عليه وآله في بيعة الرضواناحدى يديه على الاخرى وقال : هذه عن عثمان .
قلنا : هذه الاعتذارات خالية من دليل ، الا أن يسلمها الخصم ، وليس الى ذلك من سبيل .
ومنها : أنه هرب يوم احد ، ولم يرجع الى ثلاثة أيام ، وقد حكم عليه الشيطان كما نطق به القرآن ( ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استزلهم الشيطان ) [١] وقد شرط المخالف شجاعة الامام والمؤالف عصمته ، فدل على عدم صلاحه فراره وخطيئته .
قالوا : نطق القرآن بالعفو عنه .
قلنا : فيه التزام بالذنب منه ، على أن العفو قد يراد به أكثره مثل ( قرآنا عربيا ) [٢] فلا يتعين العفو عن عثمان ، ولجاز كون العفو في الدنيا عن تعجيل المعاقبة ، ولأنه لا يلزم من العفو عن ذنب العفو عن كل ذنب [٣] .
ومنها : أنه كان يستهزئ بالرابع ويتجرئ عليه بالمخالفة له ، وفي صحيح مسلم : ولدت امرأة لستة أشهر : فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السلام ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [٤] وفصاله عامين ) [٥] فعانده فرجمها ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
[١] آل عمران : ١٥٥ .
[٢] يوسف : ٢ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٣٤ .
[٤] الأحقاف : ١٥ .
[٥] لقمان : ١٤ .