الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٨٧ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
وروى الواقدي أن النبي صلى الله عليه وآله رآه نائما في المسجد ، فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ قلت : ألحق بالشام ، قال : فإذا أخرجوك منها ؟ قلت : أرجع الى المسجد ، قال : فإذا أخرجوك منه ؟ قلت : أضرب بسيفي ، قال : هل أدلك على خيرمن ذلك انسق معهم حيث ساقوك ، وتسمع وتطيع ، فسمعت وأطعت .
فهذه الروايات ترد قول القاضي أنه خرج باختياره [١] .
ومنها : أنه ضرب عمارا حتى أحدث به فتقا ، ولما قتل قال عمار : قتلناه كافرا ، وابن مسعود وعمار مع كونهما صدرين عظيمين ، كانا لعثمان في حياته وبعد موته مكفرين ، وباقي الصحابة لم يدفعوا القتل عنه حيث علموا بموجبه ، وترك بغير غسل ولا كفن ، ملقى على المزبلة ثلاثا ، وأمير المؤمنين عليه السلام الذي هو مع الحق والحق معه لم ينه عن ذلك ، فدل على تكفيره ، لأن الفاسق لا يجوز التخلف عن دفنه مع مكنته [٢] ، وكان لعلي عليه السلام المكنة حيث أنه كان في ذلك الوقت بالاجماع خليفة ، قال البرقي : ألم يدس بطن عمار بحضرته
ودق للشيخ عبد الله ضلعان وقد نفى جندبا فردا الى بلد
ناء المحلة من أهل وجيران وقد روى أحمد في مسنده عن أنس ، أنه لما ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وآله بضرب زوجها عثمان ، لعنه النبي صلى الله عليه وآله خمس مرات ، وقال : لا يتبعنا أحد ألم بجاريته البارحة ، لأجل أنه كان ألم بجارية رقية ، فرجع جماعة وشكى عثمان بطنه ورجع ، ولعنه الجماعة حيث حرموا الصلاة عليها بسببه [٣] .
ومنها : أنه لم يحضر بدرا ولا بيعة الرضوان .
[١] الصراط المستقيم ٣ : ٣٢ - ٣٣ .
[٢] في الصراط : تكفنه .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٣٣ - ٣٤ .