الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٨٣ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
رسول الله بنفوذه من حيث تغيرت الحال ، فغير ممتنع مثله في الحكم .
وأجاب سيدنا المرتضى بأن الرسول صلى الله عليه وآله إذا حظر شيئا أو أباحه ، لم يكن لأحد أن يجتهد في اباحة المحظور أو حظر المباح ، ومن يجوز الاجتهاد في الشريعة لا يقدم على مثل هذا ، لأنه انما يجوز عندهم فيما لا نص فيه ، ولو سوغنا الاجتهاد في مخالفة ما تناوله النص ، لم نأمن من أن يؤدي اجتهاد المجتهد الى تحليل الخمر واسقاط الصلاة بأن يتغير الحال ، وهذا هدم للشريعة .
وأما استشهاده باسترداد عمر من جيش اسامة ، فالكلام في الأمرين واحد [١] .
وقد روى صاحب كتاب الشفا من الجمهور قول النبي صلى الله عليه وآله : من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله .
وأسنده البخاري في أول الكراس الثاني من الجزء الرابع ، وزاد : والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .
ومثل هذا أورد الحميدي في الحديث الثامن عشر من الجمع بين الصحيحين ، ومثله أيضا في الحديث الثامن والأربعين من افراد مسلم [٢] .
ومنها : أنه آثر أهله بأموال المسلمين ، فدفع الى أربعة زوجهم ببناته أربعمائة ألف دينار ، والى مروان مائة ألف دينار عند فتح افريقية [٣] .
وفي رواية الكلبي : مائة ألف دينار ومائتا ألف درهم .
وفي رواية الواقدي : أعطاه جميع غنائم افريقية [٤] .
قالوا : ربما كان ذلك من ماله .
قلنا : روى الواقدي أن عثمان قال : ان أبا بكر وعمر كانا يناولان من هذا المال
[١] الشافي في الامامة ٤ : ٢٦٦ و ٢٧٢ .
[٢] الصراط المستقيم ٣ : ٣١ - ٣٢ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٣٢ .
[٤] الشافي ٤ : ٢٧٥ - ٢٧٦ .