الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٨١ - بطلان امامة ثالث خلفائهم
وقال السيد رضى الله عنه بعد ذكره الايتين في جواب قولي قاضي القضاة : ان عثمان لما عرف شرب الوليد جلده الحد ولم يعزله الا بعد أن دافع ومانع ، ولو لم يقهره أمير المؤمنين عليه السلام لما عزله ولا مكن من جلده ، وقد روى الواقدي أن عثمان لما جاءه الشهود يشهدون على الوليد بشرب الخمر ، أوعدهم وهددهم .
قال الواقدي : ويقال انه ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فشكوا إليه ، فأتى عثمان فقال : عطلت الحدود ، وضربت قوما شهدوا على أخيك ، الى قوله : وقالوا أقوالا شديدة ، وأخذته الألسن من كل جانب ، فحينئذ عزلهومكن من اقامة الحد عليه .
وقد روى الواقدي : أن الشهود لما شهدوا عليه في وجهه ، وأراد عثمان أن يحده ، ألبسه جبة خز وأدخله بيتا ، فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين فيكف ، فلما رأى علي عليه السلام أخذ السوط ودخل عليه فجلده به [١] .
انتهى ما اختصرناه من كلام السيد .
وولى عبد الله بن أبي سرح مصر ، فتكلموا فيه ، فولى محمد بن أبي بكر ، وكاتبه أنك تقتل ابن أبي بكر وكل من يرد عليك وتستمر ، فلما ظفر بالكتاب كان سبب حصره وقتله .
قالوا : فعل ذلك مروان لا عثمان .
قلنا : فكان يجب على عثمان تعزيره والتبري منه ، فلما لم يفعل دل على خبثه وكذبه وظلمه ، ومن هذا حاله لا يصلح لأدنى ولاية ، مع اجماع الصحابة على قتله ، وترك دفنه ثلاثا لما تحققوا من أحداثه .
قالوا : فالحسين جرى له مثل ذلك .
[١] الشافي للشريف المرتضى ٤ : ٢٥١ - ٢٥٤ .