الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٦٣ - بطلان امامة ثاني خلفائهم
الصعيد أن تضرب بيديك على الأرض ، ثم ترفع [١] ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ، فقال عمر : اتق الله يا عمار ، فقال : ان شئت لم احدث به ، فقال عمر : نوليك ما توليت [٢] .
أقول : هذا الكلام صريح في أن عمر كان يعمل برأيه ، ولم يكن يعمل بالكتاب والسنة ، فالويل له ، ثم الويل لأتباعه .
ومنها في كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري : أن أول من أعال الميراث عمر ، فقال ابن عباس : لو قدموا من قدمه الله ، وهو الذي اهبط من فرض الى فرض ، وأخروا من أخره الله ، وهو الذي اهبط من فرض الى ما بقي ، ما عالت فريضة قط قال الزهري : فقلت : له من أول من أعال ؟ قال : عمر بن الخطاب [٣] .
ومنها : ما نقله صاحب القاموس من علماء السنة ، وهذه عبارته : المشركة كمعظمة ، ويقال : المشتركة زوج وام وأخوان لام وأخوان لأب وام ، حكم فيها عمر ، فجعل الثلث للأخوين لام ، ولم يجعل للأخوين للأب والام شيئا ، فقالوا له :يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة امنا ، فأشرك بينهم ، فسميت مشركة ومشتركة وحمارية [٤] ، انتهى انظر أيها العاقل الى مقدار عقل امامهم وعلمه وحكمه بغير ما أنزل الله .
ومنها : أنه أوجب على جميع الخلق امامة أبي بكر ، ودعا إليها لا عن وحي من الله ، ولا خبر من رسول الله ، أتراه كان أعلم منها بمصالح العباد ؟ أو استناباه في
[١] في الصحيحين : ثم تنفخ .
[٢] صحيح مسلم ١ : ٢٨٠ ، وصحيح البخاري ١ : ٨٧ ، والطرائف ص ٤٦٤ .
[٣] الصراط المستقيم ٣ : ٢٧ عنه .
[٤] القاموس المحيط ٣ : ٣٠٩ .