الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٢٠ - بطلان امامة أول خلفائهم
المجلس وترك عليا عليه السلام فيه ، وانصرف علي عليه السلام عنه [١] .
ومما يدل على أن أبا بكر كان ظالما في أمر ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه ترك بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه وعمامته عند أمير المؤمنين عليه السلام ، فناقض فعله قوله ، ولو كان في الواقع ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله صدقة ، لما حلت لعلي عليه السلام ولكان الواجب على أبي بكر انتزاعهما من علي عليه السلام .
وممن نقل هذا ابن حجر من متأخري علماء أهل السنة في كتابه ، قال : ان العباس رافع عليا الى أبي بكر في مطالبته بالميراث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، من الدرع والبغلة والسيف والعمامة ، وزعم أنه عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنه أولى بتركة الرسول من ابنالعم ، فحكم أبو بكر بها لعلي عليه السلام .
ومما يدل على أن عليا عليه السلام الذي لا يفارق الحق ولا يفارقه الحق ، كان يعتقد أن أبا بكر وعمر كانا ظالمين ، وتقدم في الفاتحة نقلا عن البخاري ومسلم من حكاية ارتفاع علي عليه السلام والعباس الى عمر ، قال عمر : فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجئتما تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث فما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر ، وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا غادرا خائنا ، والله يعلم اني لصادق بار راشد تابع للحق ، فوليتها ، ثم جئتني أنت وهذا ، وأنتما جميع وأمر كما واحد ، فقلتما ادفعها الينا الى آخر الحكاية [٢] .
[١] الاستغاثة في بدع الثلاثة ص ١٢ لأبي القاسم على بن أحمد الكوفي المتوفى سنة ٣٥٢ .
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٣٧٨ ، وصحيح البخاري ٨ : ١٤٦ - ١٤٧ .