الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥٠٩ - بطلان امامة أول خلفائهم
بين يدي نجواكم صدقة ) [١] ولم يعمل بهذه الاية غير علي عليه السلام .
نقل أنه عليه السلام قال : كان معي دينار واحد ، فبعته بعشرة دراهم ، فجعلت أتصدق منها بدرهم بعد درهم ، ثم اناجي رسول الله مرة بعد مرة اخرى ، حتى تصدقت بالدراهم في عشر مرات ، ثم نسخ الله تلك الاية ، فقال : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فان تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) .
وقد زعم أهل السنة أن أبا بكر أنفق على النبي صلى الله عليه وآله أربعين ألف درهم ، وكيف يصدق العاقل هذا المقال ؟ مع أن أبا بكر لم تسمح نفسه بصدقة درهم لمناجاة الرسول ، لقد جاءوا بالافك ظلما وقالوا زورا .
والجواب عن التاسع : أن المخالف مختص بنقله ، ومع هذا لا يعارض ما وردت من الروايات المشهورة عند المخالف والمتواتر عند الشيعة الدالة على أفضلية علي عليه السلام ، وما تواتر عن علي عليه السلام من الشكايات والتظلمات من أبي بكر وعمر وادعاء الأحقية ، وما اشتهر من قول أبي بكر ( لست بخيركم ) .
والجواب عن العاشر : أنه ام سلمنا صحته ، فهو قول لأبي بكر ، وقوله ليس بحجةعندنا ، مع أنه يلزم أن يكون معاوية الزنديق الذي لعنه النبي صلى الله عليه وآله في عدة مواطن ، وسيجئ ان شاء الله ذكر مثالبه ، أفضل من الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وسائر الصحابة ، لأن الناس اجتمعوا بعد علي عليه السلام على بيعته ، أعوذ بالله من الغواية .
الدليل السابع والثلاثون
[ بطلان امامة أول خلفائهم ]
ان أول خلفائهم كان ظالما فاسقا ، والظالم والفاسق لا يستحق الخلافة ، لقوله
[١] المجادلة : ١٢ .