الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٥١٠ - بطلان امامة أول خلفائهم
تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) [١] ولقوله تعالى ( ولا تركنوا الى الذين ظلموا ) [٢] ولقوله تعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) [٣] فإذا بطل امامة أبي بكر بطل امامة الاخرين أيضا ، فإذا بطل امامة أئمة النواصب ثبت امامة أئمتنا الاثني عشر ، لأن سائر المخالفين ليس لهم شبهة قوية في ترويج باطلهم ، وقد أبطلنا بحمد الله شبههم الضعيفة .
ومن ظلم الأول المنافي لامامته أنه كان مشركا يعبد الأصنام ، والشرك أعظم الظلم ، ولفظة ( الظالمين ) عام يشمل جميع من ظلم ، سواء تاب بعده أو لم يتب .
ومن ظلمه : ارساله خالد بن الوليد الى بني حنيفة ، فقتل وسبي ونهب ، ونكح امرأة رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة ، حتى أنكر عمر قتالهم ، وحبس ما قسم له من مالهم ، فلما صار الأمر له رده عليهم ، ورد ما وجد عند غيره .
واحتج على قتالهم بمنع زكواتهم ، مع أنهم لم يستحلوا منعا حتى يلزم ارتدادهم ، وانما قالوا : حضرنا النص من النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم على علي عليه السلام ، ولا نؤدي صدقاتنا الى أبي بكر ، وهب أن الرجال منعوا الصدقات ، فما ذنب النساء المسلماتحتى يبعن ويوطأن ، وقد أورد الطبري ، ومسلم ، والبخاري عن القوم الذين كانوا مع خالد ، قالوا : أذن مؤذننا ومؤذنهم ، وصلينا وصلوا ، وتشهدنا وتشهدوا [٤] .
وانما حمل أبا بكر على ذلك ما رواه الشيخ القمي [٥] في كتاب الواحدة عن البراء : أن وفد بني تميم أتوا النبي صلى الله عليه وآله ، فقال أميرهم مالك بن نويرة : علمني الايمان ، فعلمه
[١] البقرة : ١٢٤ .
[٢] هود : ١١٣ .
[٣] الحجرات : ٦ .
[٤] الصراط المستقيم ٢ : ٢٧٩ - ٢٨٠ .
[٥] في الصراط : العمي ، وهو محمد بن جمهور العمي .