الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٥٩ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
الصالحين ، يا فاطمة لما أراد الله أن أملكك بعلي أمر الله عزوجل جبرئيل ، فقام في السماء الرابعة ، فصف الملائكة صفوفا ، ثم خطب عليهم ، فزوجتك من علي ، ثم أمر الله تعالى شجر الجنان ، فحملت الحلي والحلل ، ثم أمرها فنثرت على الملائكة ، فمن أخذ منهم شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به الى يوم القيامة [١] .
ومما يدل على أفضليته عليه السلام ما ورد من طريق المخالف من الأحاديث المتواترة المتضمنة لوجوب حبه وحب أهل بيته ، وأن حبه ايمان ، وبغضه كفر ونفاق ، وما في معناه .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : النظر الى وجهك يا علي عبادة ، أنت سيد في الدنيا وسيد في الاخرة ، من أحبك أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، الويل لمن أبغضك .
رواه أحمد في المسند ، قال : وكان ابن عباس يفسره فيقول : ان من ينظر إليه يقول : سبحان ما أعلم هذا الفتى ، الحديث [٢] .
وفيه أيضا : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة ، فقال : أيها الناس قدموا قريشا ، ولا تقدموها ، وتعلموا منها ، ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل تعدل قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم ، أيها الناس اوصيكم بحب ذي قرباها ، أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، لا يحبه الا مؤمن ، ولا يبغضه الا منافق ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني عذ به الله بالنار ، قال : رواه أحمد في كتاب فضائل علي عليه السلام [٣] .
وفي كتاب الفردوس للديلمي : لا يبغضك من الرجال الا منافق ومن حملته امه
[١] حلية الأولياء ٥ : ٥٩ ، وتاريخ بغداد ٤ : ١٢٨ ، ومقتل الحسين ص ٦٤ عنه .
[٢] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٧١ .
[٣] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٧٢ .