الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٣٨ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
الغرور ، وحصدوا الثبور ، لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الامة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ،وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة ، الان إذ رجع الحق الى أهله ، ونقل الى منتقله [١] .
ومما يدل أيضا على ما ذكرناه قوله عليه السلام مشيرا الى آل محمد : فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، ان نطقوا صدقوا ، وان صمتوا لم يسبقوا [٢] .
وغيرها من العبارات الصريحة في الأفضلية .
ومما يدل أيضا على أفضليته عليه السلام أنه كان عادلا صالحا تقيا ، والخلفاء الثلاثة كانوا ظالمين فاسقين ، وسيجئ بيان وجوه ظلمهم وفسوقهم وفجورهم ، وبالاجماع العادل الصالح التقي أفضل من الظالم الفاسق الفاجر .
ومما يدل على أفضليته عليه السلام ما ورد من طرق المخالف من الأحاديث المتضمنة لأعلميته عليه السلام ووجوب الرجوع إليه في العلم .
ذكر الغزالي في الرسالة اللدنية عن علي عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله أدخل لسانه في فمي ، فانفتح في قلبي ألف باب من العلم ، مع كل باب ألف باب [٣] .
وعن عبد الله بن مسعود ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فسئل عن علي عليه السلام ، فقال : قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فاعطي علي تسعة أجزاء والناس جزء واحد .
أورده الثعلبي في تفسيره [٤] .
وأورد الثعلبي أيضا في تفسيره عن عبد الله بن مسعود ، قال : ان القرآن نزل على
[١] نهج البلاغة ص ٤٧ برقم : ٢ .
[٢] نهج البلاغة ص ٢١٥ برقم : ١٥٤ .
[٣] الطرائف ص ١٣٦ عن الرسالة اللدنية للغزالي .
[٤] احقاق الحق ٥ : ٥١٧ عن تفسير الثعلبي وغيره .