الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٤٢٨ - أفضلية أئمتنا عليهم السلام على جميع من ادعي الإمامة في حقه
الثاني : لعل المراد أن قضاة اليهود والنصارى متمكنون من الحكم والقضاء على وفق أديانهم بعد بذل الجزية ، فكأن المراد أنه لو جاز للمسلم ذلك لكان هو قادرا عليه .
الثالث : لعل المراد أن يستخرج من التوراة والانجيل نصوصا دالة على نبوة محمد صلى الله عليه وآله وكان ذلك قويا في التمسك بها .
الخامس : أنا نتفحص عن أحوال العلوم ، وأعظمها علم الاصول ، وقد جاء في خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقضاء والقدر وأحوال المعاد ، ما لم يأت في كلام سائر الصحابة .
وأيضا فجميع فرق المتكلمين ينتهي آخر نسبتهم في هذا العلم إليه .
أما المعتزلة ، فانهم ينسبون أنفسهم إليه .
وأما الأشعرية ، فكلهم منتسبون الى الأشعري ، وكان تلميذا لأبي على الجبائي المعتزلي ، وهو منتسب الى أمير المؤمنين .
وأما الشيعة ، فانتسابهم إليه ظاهر .
وأما الخوارج ، فهم مع غاية بعدهم عنه كلهم منتسبون الى أكابرهم ، واولئك الأكابر كانوا تلامذة علي بن أبي طالب عليه السلام ، فثبت أن جمهور المتكلمين من فرق الاسلام كلهم تلامذة علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأفضل فرق الاسلام [١] الاصوليون ، وكان هذا منصبا عظيما في الفضل .
ومنها : علم التفسير ، وابن عباس رئيس المفسرين ، وهو كان تلميذ علي بن أبي طالب عليه السلام .
ومنها : علم الفقه ، وكان في الدرجة العالية ، ولهذا قال عليه السلام ( أقضاكم علي ) وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : لو كسرت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، على ما نقلنا .
[١] في المصدر : الامة .