الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٤٢ - لابد في كل زمان من عالم رباني مؤيد من عند الله
فان الدين من الله والرأي من الناس .
وفيه أيضا باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا هريرة ان كنت وزير أمير أو مشير أمير أو داخلا على أمير ، فلا تخالفن سنتي ولا سيرتي ، فانه من خالف سنتي وسيرتي ، جئ به يوم القيامة تأخذه النار من كل مكان ثم يصير الى النار .
وان سلمنا حصول الظن من القياس والأستحسان ، وجواز العمل بهما وبخبر الواحد ، فلا تفئ أيضا بالأحكام ، لأن أحكام الله مما لا يعد ولا يحصى ، فكيف يكتفى بهذه الامارات المحصورة المحدودة عن الامام المؤيد والعالم المسدد ؟وقد نقل عن ثاني خلفائهم واشتهر عنه أنه مع كثرة صحبته وطول معاشرته للنبي صلى الله عليه وآله ، قال في عدة مواطن اقرارا بالغلط : لولا علي لهلك عمر [١] .
وقال : كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال [٢] ، لما منع المغالاة في الصداق .
وقس على ما أقر به من الأغلاط التي لم يقر بها ، وقد قطع أول خلفائهم يسار سارق ، وأحرق رجلا ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك وقال : لا يعذب بالنار الا رب النار [٣] ولم يعرف الكلالة ، واضطرب في كثير من الأحكام ، وسيجئ ان شاء الله تفصيل بعض أغلاطهم نقلا عن علمائهم .
ونقل العضدي في شرح المختصر عن مالك ، أحد أئمتهم الأربعة ، أنه قد سئل عن أربعين مسألة ، فقال اعترافا بالجهل : لا أدري في ست وثلاثين مسألة ، وقس عليه سائر أئمتهم ومجتهديهم .
[١] راجع احقاق الحق ٨ : ١٨٢ - ١٩٣ و ١٧ : ٤٤٢ - ٤٤٤ .
[٢] سنن البيهقي ٧ : ٢٣٣ ، ومجمع الزوائد ٤ : ٢٨٣ ، والطرائف ص ٤٧١ ، والصراط المستقيم ٢ : ٣٠٥ .
[٣] الصراط المستقيم ٢ : ٣٠٥ .