الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣٣٩ - لابد في كل زمان من عالم رباني مؤيد من عند الله
واختلف المفسرون في تفاسيرهم ، وتمسك أهل البدع بمتشابهاته في بدع آرائهم ، قال الله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب فيه آيات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ( ١ فليس كتاب الله حسبنا ، كما زعم الثاني من خلفاء المخالفين وأتباعه .
ولا يقال : ان العلم بجميع الأحكام وان لم يكن بدون وجود امام مؤيد ، ولكن الظن بجميع الأحكام ممكن بأخبار الاحاد والقياس والاستحسان .
لأنا نقول : لا يجوز العمل بالظنون ، لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم [٢] وقوله تعالى ان الظن لا يغني من الحق شيئا [٣] وقوله تعالى وأن تقولوا على الله مالا تعلمون [٤] ولأن العمل بالظن تقديم بين يدي الله ورسوله ، وعمل بغير اذن الله تعالى ، وقد قال الله تعالى لا تقدموا بين يدي اللهورسوله [٥] وقال تعالى آلله أذن لكم أم على الله تفترون [٦] .
ولأن الحكم بمقتضى الظن حكم بغير ما أنزل الله ، وقد قال الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون [٧] وأكدها بآية اخرى ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون [٨] وأكدها بآية ثالثة ومن لم يحكم بما أنزل الله
[١] آل عمران : ٧ .
[٣] الاسراء : ٣٦ .
[٣] النجم : ٢٨ .
[٤] البقرة : ١٦٩ .
[٦] الحجرات : ١ .
[٦] يونس : ٥٩ .
[٧] المائدة : ٤٤ .
[٨] المائدة : ٤٥ .