الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٣١٦ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم [١] وبقوله تعالى ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل إليه ما اتخذوهم أولياء [٢] وبقوله سبحانه لا تتولوا قوما غضب الله عليهم [٣] لاجماع المسلمين على أن الله تعالى فرض عداوة أعدائه ، وولاية أوليائه .
وعلى أن البغض في الله واجب ، والحب في الله واجب ، لما تعرضنا لمعاداة أحد من الناس في الدين ، ولا البراءة منه ، ولكانت عداوتنا للقوم تكلفا ، ولو ظننا أن الله عزوجل يعذرنا إذا قلنا : يا رب غاب أمرهم عنا ، فلم يكن لخوضنا في أمر قد غاب عنا معنى ، لاعتمدنا على هذا العذر وواليناهم ، ولكنا نخاف أن يقول سبحانه لنا : ان كان أمرهم قد غاب عن أبصاركم ، فلم يغب عن قلوبكم وأسماعكم ، قد أتتكم به الأخبار الصحيحة التي بمثلها ألزمتم أنفسكم الاقرار بالنبي صلى الله عليه وآله وموالاة من صدقه ، ومعاداة من عصاه وجحده ، وامرتم بتدبر القرآن وما جاء به الرسول ، فهلا حذرتم من أن تكونوا من أهل هذه الاية القائلين غدا ربنا انا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا [٤] .
فأما لفظة اللعن ، فقد أمر الله تعالى بها وأوجبها ، ألا ترى الى قوله اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [٥] فهو اخبار معناه الأمر ، كقوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [٦] وقد لعن الله تعالى العاصين بقوله لعن الذين
[١] المائدة : ٨١ .
[٢] المجادلة : ٢٢ .
[٣] الممتحنة : ١٣ .
[٤] الأحزاب : ٦٧ .
[٥] البقرة : ١٥٩ .
[٦] البقرة : ٢٢٨ .