الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٨٦ - ذكر بعض ما يدل على عدم الاعتماد والوثوق بالأحاديث المنقولة في كتب النواصب على خلاف عقائد الامامية
ببطلان امامة عثمان وعدم فسق محاربيه .
والعجب كل العجب أن النواصب جمعوا بين امامة عثمان ، وحسن الثناء على قاتليه ، والرواية عنهم والوثوق بهم ، وكذا جمعوا بين امامة أمير المؤمنين عليه السلام وبين حب من سبه وحاربه ، ورووا عنهم ووثقوا بهم واعتمدوا عليهم .
ونقل في الصراط المستقيم عن عبد الله الهروي منهم في كتاب الاعتقاد ، الصحابة كلهم عدول ونساءهم ، فمن تكلم فيهم بتهمة أو تكذيب فقد توثب على الاسلام بالابطال [١] .
وعن الغزالي في الأصل التاسع من الاحياء : اعتقاد أهل السنة تزكية جميعالصحابة [٢] .
فبعد القوم زكوا من أخبر الله تعالى ونبيه بنفاقهم ، وقد دلت الكتاب والسنة على وجود المنافقين في صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وروت الشيعة والسنة أن حذيفة كان يعرف المنافقين بتعريف النبي صلى الله عليه وآله ، وقد تقدم عدة روايات تدل على أن عند الحوض يرد على النبي صلى الله عليه وآله أقوام من أصحابه ثم يحال بين النبي وبينهم ولا يشفع لهم ، وفي هذه الروايات شهادة من النبي صلى الله عليه وآله بضلالة أقوام من صحابته ، فكيف يزكى النواصب كل الصحابة ؟ ! على أن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا عليه السلام بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين .
وفي الجمع بين الصحيحيحن من المتفق عليه : إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار [٣] .
وهذا دليل على أن القاسطين والناكثين والمارقين كافرون من أهل النار ، لأنهم
[١] الطرائف ص ٣٧٤ عن كتاب الاعتقاد .
[٢] احياء علوم الدين ١ : ٩٣ .
[٣] صحيح مسلم ٤ : ٢٢١٤ كتاب الفتن .