الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٢٨ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
قال ابن عباس ، فقال عثمان : لك العتبى ، وافعل واعزل من عمالي كل من تكرهه ويكرهه المسلون ، ثم افترقا ، فصده مروان بن الحكم عن ذلك ، وقال : يجترئ عليك الناس ، فلا تعزل أحدا منهم [١] .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه : ما نقله في الفاتحة في النوع الثالث ، عن أبي ذر ، وبعض عبارة الحديث هذه ، قال : قلت : يا أبا ذر انا لنعلم أن أحبهم الى رسول الله صلى الله عليه وآله أحبهم اليك ، قال : أجل ، قلنا : أيهم أحب اليك ؟ قال : هذا الشيخ المضطهد المظلوم حقه ، يعني علي بن أبي طالب [٢] .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه : اتفاق أهل النقل على تخلف سعد بن عبادة وولده عن بيعة أبي بكر وعمر ، الى أن قتل أو مات في خلافة عمر .
وقد روى أصحابنا عن كتاب جرير الطبري ، عن أبي علقمة ، قلت لابن عبادة : وقد مال الناس الى بيعة أبي بكر ، قال : فقلت : ألا تدخل فيما دخل فيه المسلون ؟ قال : اليك عني ، فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا أنا مت يضل الأهواء ، ويرجع الناس على أعقابهم ، فالحق يومئذ مع علي وكتاب الله بيده ، فقلت له : هل سمع هذا الخبر غيرك من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : اناس في قلوبهم أحقاد وضغائن ، قلت : بل نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر لك دون كلهم ، فحلف أنه لم يهم بها ولم يردها ، وانهم لو كانوا بايعوا عليا عليه السلام كان أول من يبايع سعد .
ونقل أهل السير أن سعد لم يبايع حتى قتل .
قال أهل السنة : بال سعد في جحر فرمته الجن بسهمين فقتل ، وسمع قائل ينشد : قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين ولم نخطئ فؤاده
[١] شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ٩ : ١٥ - ١٦ .
[٢] احقاق الحق ٨ : ٦٧٩ عن مناقب ابن مردويه .