الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٢٦ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
أبو بكر : وحدثنا أبو زيد عمر بن شبة باسناد رفعه الى ابن عباس ، قال : اني لاماشي عمر في سكة من سكك المدينة يده في يدي ، فقال : يابن عباس ما أظن صاحبك الا مظلوما ، فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها ، فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ، ثم مر يهمهم ساعة ، ثم وقف فلحقته ، فقال لي : يابن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك الا أنهم استصغروه ، فقلت في نفسي : هذه شر من الاولى ، فقلت : والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة البراءة من أبي بكر [١] .
وفيه أيضا رواية اخرى في هذا المعنى ، قال : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمربن شبة ، قال : حدثنا محمد بن حاتم ، عن رجاله ، عن ابن عباس ، قال : مر عمر بعلي وأنا معه بفناء داره ، فسلم عليه ، فقال له علي : أين تريد ؟ الى قوله فقال علي عليه السلام : قم معه ، فمشيت الى جانبه ، فشبك في أصابعي ومشينا قليلا حتى خلفنا البقيع ، قال : يابن عباس أما والله ان صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله الا أنا خفناه على اثنين ، قال ابن عباس : فجاء بكلام لم أجد بدا من مسألته عنه ، فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنه ، وحبه بني عبد المطلب [٢] .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه : ما نقله ابن أبي الحديد من كتاب تاريخ بغداد ، أن عمر سأل ابن عباس كيف عليا ؟ قال : يمسح بالدلو ويقرأ القرآن ، قال : القي في نفسه شئ من الخلافة يزعم أن النبي صلى الله عليه وآله جعلها له ، قلت : نعم ، قال : أراد في مرضه أن يصرح باسمه ، فمنعت اشفاقا وحيطة على الاسلام ، وعلم رسول الله أني علمت ما في
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦ : ٤٥ .
[٢] شرح نهج البلاغة ٦ : ٥٠ - ٥١ .