الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٢٥ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
ومقداد وسلمان ، قالوا : كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ما معنا غيرنا ، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : تفترق امتي بعدي ثلاث فرق : فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل ، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا ، وامامهم هذا لأحد الثلاثة ، وهو الذي أمر الله به في كتابه اماما ورحمة .
وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق ، مثلهم كمثل خبث الحديد ، كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ، وامامهم هذا لأحد الثلاثة .
وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك ، لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ، وامامهم هذا لأحد الثلاثة .
قال : فسألته عن أهل الحق وامامهم ، فقالوا : هذا علي بن أبي طالب امام المتقين ، وأمسك عن الاثنين ، فجهدت أن يسميهما فلم يفعل [١] .
وروى هذا الحديث أيضا أخطب خطباء خوارزم ، وأبو الفرج المعافا بن زكرياشيخ البخاري .
ووجه الدلالة : أنه يدل على اختلاف الامة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وان أهل الحق من كان علي عليه السلام امامه ، فبطل ما ادعوه من الاجماع على امامة أئمة الضلالة .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، ما نقله ابن أبي الحديد في شرحه ، قال : قال أبو بكر : وحثني علي بن سليمان النوفلي ، قال : سمعت ابيا يقول : ذكر سعد بن عبادة يوما عليا بعد يوم السقيفة ، فذكر امرا من امره - نسيه أبو الحسن - يوجب ولايته ، فقال له ابنه قيس بعد سعد : انت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول هذا في علي بن ابي طالب عليه السلام ثم تطلب الخلافة ويقول اصحابك : منا امير ومنكم امير ، لاكلمتك والله من راسي بعدها كلمة ابدا [٢] .
ومما يدل ايضا على ما ادعيناه ، ما نقله ابن ابي الحديد في شرحه ، قال : قال
[١] اليقين في امرة أمير المؤمنين ص ١٨٢ ب ١٨٥ ، وبحار الأنوار ٢٨ : ١٠ ح ١٦ .
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦ : ٤٤ .