الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ٢٠٣ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
قال : نعم دعاة على أبواب جهنم ، الى آخر الحديث [١] .
ووجه الدلالة ظاهر ، لأن الخبير البصير لا يفهم من هذا الكلام الا كون خلافة الخلفاء الثلاثة شرا ، وكون خلافة علي عليه السلام خيرا بعد شر ، ولكن فيه دخن وهو فتنة الناكثين والقاسطين والمارقين .
ومما يدل أيضا على ما ادعيناه ، ما في صحيح البخاري ومسلم بألفاظهما ، عن مالك بن أوس من حكاية ارتفاع علي والعباس الى عمر ، والحكاية طويلة ، ونحن نأتي هاهنا بموضع الحاجة منها من ألفاظ مسلم ، ذكر الراوي الحكاية الى قول عمر لعلي والعباس : فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو بكر : أنا أولى برسول الله صلى الله عليه وآله ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتما ه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم انه لصادق بار أشد تابع للحق .
ثم توفي أبو بكر ، وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وآله وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا غادرا خائنا ، والله يعلم اني لصادق بار راشد تابع للحق ، فوليتها ، ثم جئتني أنت وهذا ، وأنتما جميع وأمركما واحد ، فقلتما ادفعها الينا ، الى آخر الحكاية [٢] .
ووجه الدلالة ظاهر ، لأن في الحكاية تصريح بعدم رضاء علي عليه السلام والعباس بخلافة أبي بكر وعمر وبيعتهما ، وتصريح باعتقادهما .
وقد قال سيدنا المرتضى في الشافي : وقد روى جميع أهل السير أن أمير المؤمنين عليه السلام والعباس لما تنازعا في الميراث ، وتخاصما الى عمر ، قال عمر : من يعذرني من هذين ، ولي أبو بكر فقالا : عق وظلم ، والله يعلم انه كان برا تقيا ، ثم
[١] صحيح مسلم ٣ : ١٤٧٥ برقم : ١٨٤٧ كتاب الامارة ب ١٣ .
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٣٧٧ ، كتاب الجهاد ب ١٥ .