الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٣٩ - تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر
وسيجئ ان شاء الله تعالى في الدليل السادس والعشرين بالنقل المتواتر قوله عليه السلام : حب علي ايمان وبغضه كفر [١] .
ومما يؤيده أيضا : ما نقله الغزالي في الاحياء ، أن عمر قال لحذيفة : هل أنا منالمنافقين ؟ ولا يخفى على اللبيب أن عمر لو لم يكن من المنافقين لم يكن لسؤاله وجه ، فمراده من السؤال : إما أن يعرف أن النبي صلى الله عليه وآله أظهر نفاقه لحذيفة أو سكت عنه ، أو ليعرف أن حذيفة يكتم نفاقه أو يذيعه .
وسيجئ ان شاء الله في الدليل الثامن والعشرين عدة قرائن دالة على نفاق عمر وكفره ، نقلا من طرق المخالفين ليكون حجة عليهم .
وقال النووي في الشرح : أما قوله صلى الله عليه وآله ( في أصحابي ) فمعناه الذين ينسبون الى صحبتي .
وأما الدبيلة ، فبدال مهملة ثم باء موحدة مفتوحة ، وقد فسرها في الحديث بسراج من نار ، ثم قال : وروي ( يكفيهم الدبيلة ) بحذف الكاف الثانية ، وروي ( تكفتهم ) بتاء مثنناة فوق بعد الفاء من الكفت ، وهو الجمع والستر ، أي : تجمعهم في قبورهم وتسترهم [٢] .
انتهى .
وحديث حذيفة في أهل العقبة أخرجه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في الحديث الأول من افراد مسلم ، وفي الحديث الخامس أيضا ، وأخرجه العبدري في الجزء الثالث في ثاني كراس من صحيح مسلم ، وفي ذلك أن منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط [٣] .
وفي الجزء الثالث من صحيح مسلم ، عن عروة بن الزبير ، أن عائشة حدثته أنها قالت : يا رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم احد ؟ قال : لقد لقيت من
[١] ينابيع المودة ص ١٢٣ و ٥٥ ومشارق الأنوار للحمزاوي ص ١٢٢ .
[٢] شرح صحيح مسلم للنووي ١٧ : ١٢٥ .
[٣] صحيح مسلم ٤ : ٢١٤٣ ح ٩ من كتاب صفات المنافقين .