الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٢٩ - حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له علي بن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلما رآه فرج الثوب الذي كان عليه ، ثم أدخله فيه ، فلن يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه [١] .
وروى أيضا هذا الحديث جماعة من علمائهم ، منهم : الطبري في كتاب الولاية ، والدارقطني في صحيحه ، والسمعاني في الفضائل ، وموفق بن أحمد خطيب خوارزم ، عن عبد الله بن العباس ، وعن أبي سعيد الخدري ، وعن عبد الله بن حارث ، وعن عائشة .
وروى بعضهم في الحديث : أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وآله بعد دخول أبي بكر فلم يلتفت النبي صلى الله عليه وآله وفعل معه من الاعراض عنه كما فعل مع أبي بكر [٢] .
ووجه الدلالة على المقصود : أنه كيف يجوز العاقل أن يترك النبي صلى الله عليه وآله في وقت رحلته عن الدنيا الخليفة الأول ، ويعرض عنه ويسار الخليفة الرابع ، ويدعوه إليه ويحتضنه ؟ ولا يخفى أن الحديث الثاني دال على أنه صلى الله عليه وآله كان ساخطا على أبي بكرغير راض عنه ، وما كان يحب أن يتكلم معه .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، قال سلمان الفارسي رضى الله عنه : دخلت عليه صبيحة يوم قبل اليوم الذي مات فيه ، فقال : ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي ، فقلت : يا رسول الله ألا أسهر الليلة معك بدله ؟ فقال : لا ، هو أحق بذلك منك .
ونسب ابن أبي الحديد الى كثير من المحدثين نقل قول علي عليه السلام مخاطبا للرسول صلى الله عليه وآله : وفاضت بين نحري وصدري نفسك .
[١] المناقب للخوارزمي ص ٦٨ ح ٤١ عن ابن مردويه .
[٢] راجع : ذخائر العقبى ص ٧٢ ، وكفاية الطالب ص ٢٦٣ ، وتاريخ ابن عساكر ترجمة الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام ٣ : ١٧ ، ومقتل الحسين للخوارزمي ص ٣٨ .