الاربعين في امامه الائمه الطاهرين - القمي، محمدطاهر بن محمد حسین - الصفحة ١٢٥ - حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
العرب واحد [١] .
وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه المعروف بتفسير المشكل في القرآن ، في ذكر أقسام المولى : ان المولى والولي الأولى بالشئ ، واستشهد على ذلك بالاية المقدم ذكرها وببيت لبيد وغيره من الشعر وهو هذا : كانوا موالي حق يطلبون به فأدركوه وما ملوا ولا لعبوا وروي في الحديث : أيما امرأة تزوجت بغير اذن مولاها فنكاحها باطل [٢] .
والمعلوم أن المراد بمولاها وليها والذي هو أولى الناس بها ، والأخطل هو أحد شعراء العرب وممن لا يطعن عليه في معرفة ، ولا ميل له الى مذهب الاسلام [٣] .
وقد حكي عن المبرد أنه قال : الولي الذي هو الأحق والأولى ، ومثله المولى ، فتجعل الثلاث عبارات لمعنى واحد [٤] .
ولا يصح حمل قوله عليه السلام ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) الا على أحد الأولين ، كما لا يخفى ، إذ لا اشتباه في غير الناصر في أنه لا يمكن أن يكون مرادا .
وأما الناصر ، فان اريد به مطلق النصرة من اقامة البراهين والحجج ، والهداية ، وحفظ الشريعة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واقامة الحدود ، وفصل الدعاوي ، وغيرها من الامور الدينية ، كما كان شأن النبي صلى الله عليه وآله فيرجع الى المعنيين الأولين .
وان اريد به معنى غير ما ذكر ، فغير مناسب للمقام ، ولا يجوز أن يكونمرادا ، لما ذكرنا في بطلان الوجه الأول .
ومما يزيد بيانا لبطلان الوجهين ، نزوله صلى الله عليه وآله في غير محل النزول وفي غير وقته ،
[١] العمدة ص ١١٣ عنه ، والغدير ١ : ٣٤٥ .
[٢] عوالي اللالي ١ : ٣٠٦ .
[٣] العمدة ص ١١٣ .
[٤] العمدة ص ١١٣ - ١١٤ .