الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٨ - (إطلاق كلمة الاختراع على الحق-تعالى-)
شيئا.و لكن وجود مطلق و(وجود)مقيد،وجود فاعل و وجود منفعل.
هكذا أعطت الحقائق.-و السلام!
(إطلاق كلمة الاختراع على الحق-تعالى-)
(٥٤)مسألة-سألني وارد الوقت عن إطلاق(لفظة)الاختراع على الحق-تعالى-.فقلت له:علم الحق بنفسه(هو)عين علمه بالعالم، إذ لم يزل العالم مشهودا له-تعالى-و إن اتصف بالعدم.و لم يكن العالم مشهودا لنفسه،إذ لم يكن موجودا.-و هذا بحر هلك فيه الناظرون،الذين عدموا الكشف.و نفسه(-تعالى-)لم تزل موجودة،فعلمه لم يزل موجودا،و علمه(-تعالى-)بنفسه(هو)علمه بالعالم(في أشرف أطوار وجود العالم).فعلمه(-تعالى-)بالعالم لم يزل موجودا.فعلم العالم في حال عدمه،و أوجده على صورته في علمه.-و سيأتي بيان هذا في آخر الكتاب.و هو سر القدر الذي خفى عن أكثر المحققين.
(٥٥)و على هذا لا يصح في العالم الاختراع.و لكن يطلق عليه(-تعالى-) "الاختراع"بوجه ما،لا من جهة ما تعطيه حقيقة"الاختراع"،فان ذلك يؤدى