الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٥ - (نشاة عالم الجان)
جَسَداً لاٰ يَأْكُلُونَ الطَّعٰامَ .و الفرق بين الجان و الملائكة،و إن اشتركوا في الروحانية،أن الجان غذاؤهم ما تحمله الأجسام الطبيعية من المطاعم، و الملائكة ليست كذلك.و لهذا ذكر اللّٰه في قصة ضيف إبراهيم الخليل: فَلَمّٰا رَأىٰ أَيْدِيَهُمْ لاٰ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ -يعنى إلى العجل الحنيذ،أي لا يأكلون منه،و خاف!
(نشاة عالم الجان)
(٤٣٩)و حين جاء وقت إنشاء عالم الجان،توجه من الأمناء الذين في الفلك الأول،من الملائكة،ثلاثة.ثم أخذوا من نوابهم من السماء الثانية ما يحتاجون إليه منهم في هذا النشء.ثم نزلوا إلى السماوات،فأخذوا من النواب اثنين،من السماء الثانية و السادسة من هناك.و نزلوا إلى الأركان،فهيئوا المحل، و اتبعتهم ثلاثة أخر من الأمناء،و أخذوا من(السماء) الثانية ما يحتاجون إليه من نوابهم.ثم نزلوا إلى السماء الثالثة و الخامسة من هناك، فأخذوا ملكين.و مروا بالسماء السادسة،فأخذوا نائبا آخر من الملائكة.
و نزلوا إلى الأركان ليكملوا التسوية،فنزلت الستة الباقية و أخذت ما بقي من النواب في السماء الثانية و في السماوات.فاجتمع الكل على تسوية هذه النشاة،بإذن العليم الحكيم.