الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩٤ - (التشكيك في الحواس و غلط السوفسطائية)
لا تتبدل،و أن عصا موسى مبطونة في صورة حية عن أعين الجميع،و عن (عين)الذي ألقاها بخوفه الذي شهدوا منه.-فهذه فائدة العلم!
(التشكيك في الحواس و غلط السوفسطائية)
(٦١٢)و إن جاءك الشيطان،من جهة الشمال،بشبهات التعطيل أو وجود الشريك لله-تعالى!-في ألوهيته،-فطردته فان اللّٰه يقويك على ذلك بدلائل التوحيد و علم النظر.فان الخلف للمعطلة!و دفعهم(يكون)بضرورة العلم الذي يعلم به وجود الباري.فالخلف للتعطيل،و الشمال للشرك،و اليمين للضعف،و من بين أيديهم:التشكيك في الحواس.
(٦١٢-ا)و من هنا دخل التلبيس على السوفسطائية حيث أدخل(الشيطان) لهم الغلط في الحواس،و هي التي يستند إليها أهل النظر في صحة أدلتهم و إلى البديهيات-في العلم الإلهي و غيره.فلما أظهر(الشيطان)لهم الغلط في ذلك قالوا:ما ثم علم،أصلا،يوثق به.فان قيل لهم:فهذا علم بانه ما ثم علم،فما استندكم و أنتم غير قائلين به؟قالوا:و كذلك نقول إن قولنا هذا ليس بعلم،و هو من جملة الأغاليط.يقال لهم:فقد علمتم أن قولكم:
هذا ليس بعلم،و قولكم:إن هذا من جملة الأغاليط،-إثبات ما نفيتموه!