الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١١٧ - نفث الروح الأقدس في الروع الأنفس
(١٢٨)و الأخبار و الآيات كثيرة،منها صحيح(و منها)سقيم.و ما منها خبر إلا و له وجه من وجوه التنزيه.و إن أردت أن يقرب(فهم)ذلك عليك، فاعمد إلى اللفظة التي توهم التشبيه،و خذ فائدتها أو روحها أو ما يكون عنها، فاجعله في حق الحق تفز بدرجة التنزيه،حين حاز غيرك درك التشبيه.
فهكذا فافعل.و طهر ثوبك!و يكفى هذا القدر من(إيراد)هذه الأخبار، فقد طال الباب.
نفث الروح الأقدس في الروع الأنفس
(المعنى الرمزى لألفاظ التشبيه بلسان الشرع) (١٢٩)(نفث الروح الأقدس في الروع الأنفس)بما تقدم من الألفاظ:
لما تعجب المتعجب(و هو الملك)ممن خرج على صورته(و هو آدم)و خالفه في سريرته.ففرح بوجوده.و ضحك من شهوده.و غضب لتوليه.و تبشبش لتدليه.و نسى ظاهره.و تنفس فأطلق مواخره.و ثبت على ملكه.و تحكم بالتقدير على ملكه.فكان ما أراد.و إلى اللّٰه المعاد! (١٣٠)فهذه أرواح مجردة،تنظرها أشباح مسندة.فإذا بلغ الميقات، و انقضت الأوقات،و مارت السماء،و كورت الشمس،و بدلت الأرض، و انكدرت النجوم،و انتقلت الأمور،و ظهرت الآخرة،و حشر الإنسان و غيره