الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٩ - (النسوة الأربعة و الأركان الأربعة)
(الابوة و الامومة و البنوة)
(٤٧٨)اعلم-أيدك اللّٰه!-أنه لما كان المقصود من هذا العالم الإنسان، و هو الامام،لذلك أضفنا الآباء و الأمهات إليه فقلنا:آباؤنا العلويات و أمهاتنا السفليات.فكل مؤثر أب،و كل مؤثر فيه أم.هذا هو الضابط لهذا الباب.و المتولد بينهما،من ذلك الأثر،يسمى ابنا و مولدا.
و كذلك المعاني في إنتاج العلوم،إنما هو بمقدمتين تنكح إحداهما الأخرى بالمفرد الواحد الذي يتكرر فيهما،و هو الرابط.و(هذا)هو النكاح(المعنوي).
و النتيجة التي تصدر بينهما هي المطلوبة.فالأرواح كلها آباء،و الطبيعة أم لما كانت محل الاستحالات.و بتوجه هذه الأرواح على هذه الأركان،التي هي العناصر القابلة للتغير و الاستحالة،تظهر فيها المولدات و هي المعادن و النبات و الحيوان و الجان،و الإنسان أكملها.
(النسوة الأربعة و الأركان الأربعة)
(٤٧٩)و كذلك جاء شرعنا أكمل الشرائع،حيث جرى مجرى الحقائق الكلية:فأوتي(صاحب الشريعة الاسلامية)"جوامع الكلم"،و اقتصر على أربع نسوة و حرم ما زاد على ذلك بطريق النكاح الموقوف على العقد،فلم يدخل في ذلك ملك اليمين،و أباح ملك اليمين في مقابلة الأمر الخامس الذي ذهب إليه بعض العلماء.-كذلك الأركان،من عالم الطبيعة،أربعة.و بنكاح