الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٧١ - وصل
وصل
(في قوله:"الرحيم"من البسملة)
(٢٢٨)"الرحيم"صفة محمد-ص!-،قال-تعالى!-:
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ .و به كمال الوجود.و بالرحيم تمت البسملة، و بتمامها تم العالم خلقا و إبداعا.و كان-ع!-مبتدأ وجود العالم عقلا و نفسا.-"متى كنت نبيا؟قال:و آدم بين الماء و الطين"-فبه بدأ (الحق)الوجود باطنا،و به ختم(-تعالى!-)المقام ظاهرا في عالم التخطيط، فقال:"لا رسول بعدى و لا نبى".
(٢٢٩)فالرحيم هو محمد-ص!-،و"بسم"هو أبونا آدم.و أعنى في مقام ابتداء الأمر و نهايته.و ذلك أن آدم-ع!-هو حامل الأسماء،قال-تعالى!-: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا و محمد-ص !-حامل معانى تلك الأسماء التي حملها آدم-ع!-، و هي"الكلم"،فقال ص!:-"أوتيت جوامع الكلم".
و من أثنى على نفسه(هو)أمكن و أتم ممن أثنى عليه،كيحيى و عيسى-ع !-.و من حصل له الذات،فالأسماء تحت حكمه.و ليس من حصل الأسماء أن يكون المسمى محصلا عنده.