الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٣ - (التنزيه و نفى المماثلة و التشبيه)
و لا بعين بصيرته،كما لم يدركه البصر.و هذا هو الذي أشرنا إليه فيما تقدم من بابنا.-فلله الحمد على ما ألهم،و أن علمنا ما لم نكن نعلم،و كان فضل اللّٰه عظيما!
(التنزيه و نفى المماثلة و التشبيه)
(١٠١)هكذا فليكن التنزيه،و نفى المماثلة و التشبيه.و ما ضل من ضل من المشبهة إلا بالتأويل،و حمل ما وردت به الآيات و الأخبار على ما لم يسبق منها إلى الأفهام،من غير نظر فيما يجب اللّٰه-تعالى-من التنزيه.فقادهم ذلك إلى الجهل المحض و الكفر الصراح.و لو(أنهم)طلبوا السلامة،و تركوا الأخبار و الآيات على ما جاءت،من غير عدول منهم فيها إلى شيء البتة، و وكلوا علم ذلك إلى اللّٰه-تعالى-و رسوله،و قالوا:لا ندري،-(لكان خيرا لهم).
(١٠٢)و كان يكفيهم قول اللّٰه-تعالى!- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
فمتى جاءهم حديث فيه تشبيه،فقد أشبه اللّٰه شيئا،و هو(ذاته)قد نفى الشبه عن نفسه-سبحانه-.فما بقي إلا أن ذلك الخبر له وجه