الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٧ - (الرحمن منكرا و معرفا)
تكملة
اتصال اللام بالراء-في الاسم"الرحمن"-نطقا
(٢٢٠)اتصلت اللام بالراء اتصال اتحاد نطقا،من حيث كونهما صفتين باطنتين،فسهل عليهما الاتحاد.و وجد الحاء التي هي الكلمة، المعبر عنها بالمقدور للراء،منفصلة عن الراء التي هي القدرة،ليتميز المقدور من القدرة،و لئلا تتوهم الحاء المقدورة أنها صفة ذات القدرة.فوقع الفرق بين القديم و المحدث.فافهم-يرحمك اللّٰه-!
(الرحمن:منكرا و معرفا)
(٢٢١)ثم لتعلم أن"رحمان"هو الاسم،و هو للذات،و الألف و اللام، اللذان للتعريف،هما الصفات،و لذلك يقال:"رحمان"مع زوالهما، كما يقال:ذات،و لا تسمى صفة معها.انظر في اسم مسيلمة الكذاب:
تسمى برحمان،و لم يهد إلى الالف و اللام،لأن الذات محل الدعوى عند كل أحد،و بالصفات يفتضح المدعى.
(٢٢٢)ف"رحمان"مقام الجمع،و هو مقام الجهل.أشرف ما يرتقى إليه في طريق اللّٰه:الجهل به-تعالى!-و معرفة الجهل به،فإنها حقيقة العبودية.قال-تعالى!-: وَ أَنْفِقُوا مِمّٰا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ -فجردك.