الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٠ - ('كن!'و الكون)
فطلب ذلك الجزء الهوائى موضعه الذي أخذته حواء بشخصيتها،فحرك(اللّٰه) آدم لطلب موضعه،فوجده معمورا بحواء،فوقع عليها.
فلما تغشاها حملت منه.فجاءت(حواء)بالذرية.فبقي ذلك سنة جارية في الحيوان من بنى آدم و غيرهم،بالطبع.
(٤٦٠)لكن الإنسان(الحقيقي)هو الكلمة الجامعة،و نسخة العالم.
فكل ما في العالم جزء منه،و ليس الإنسان(الحقيقي)بجزء لواحد من العالم.
و كان سبب هذا الفصل،و إيجاد هذا المنفصل الأول-طلب الانس بالمشاكل في الجنس،الذي هو النوع الأخص.و ليكون(أيضا)في عالم الأجسام، بهذا الالتحام الطبيعي الإنساني،الكامل بالصورة،الذي أراده اللّٰه،-ما يشبه القلم الأعلى و اللوح المحفوظ،الذي يعبر عنه بالعقل الأول و النفس الكل.
و إذا قلت:القلم الأعلى،فتفطن للاشارة التي تتضمن الكاتب و قصد الكتابة، فيقوم معك(عندئذ)معنى قول الشارع:"إن اللّٰه خلق آدم على صورته".
("كن!"و الكون)
(٤٦١)ثم عبارة الشارع،في الكتاب العزيز،في إيجاد الأشياء عن "كن!".فاتى(القرآن)بحرفين اللذين هما بمنزلة المقدمتين،و ما يكون عند"كن!"(هو)ب(منزلة)النتيجة.و هذان الحرفان هما الظاهران،