الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٨ - ( و حب آدم و حب حواء)
القرآن في"سورة الحجرات"فقال: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ -يريد آدم، مِنْ ذَكَرٍ -يريد حواء وَ أُنْثىٰ -يريد عيسى،-و من المجموع:
مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ -يريد بنى آدم بطريق النكاح و التوالد.فهذه الآية من "جوامع الكلم"و"فصل الخطاب"الذي أوتى محمد-ص!-
(جسم آدم و جسم حواء)
(٣٦٦)و لما ظهر جسم آدم،كما ذكرناه،و لم تكن فيه شهوة نكاح،و كان قد سبق في علم الحق إيجاد التوالد و التناسل و النكاح في هذه الدار-و النكاح في هذه الدار إنما هو لبقاء النوع-فاستخرج،من ضلع آدم القصيرى،حواء.فقصرت(المرأة)بذلك عن درجة الرجل كما قال- تعالى!-: وَ لِلرِّجٰالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ .فما تلحق(النساء)بهم(أي بالرجال) أبدا!و كانت(حواء)من الضلع للانحناء الذي في الضلوع،لتحنو بذلك على ولدها و زوجها.فحنو الرجل على المرأة،حنوه على نفسه،لأنها جزء منه، و حنو المرأة على الرجل لكونها خلقت من الضلع،و الضلع فيه انحناء و انعطاف.
(...و حب آدم و حب حواء)
(٣٦٧)و عمر اللّٰه الموضع من آدم،الذي خرجت منه حواء،بالشهوة إليها،إذ لا يبقى في الوجود خلاء.فلما عمره بالهواء،حن(آدم)إليها، حنينه إلى نفسه،لأنها جزء منه،و حنت حواء إليه،لكونه(أي آدم)