الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٩ - تتمة
تتمة
(اختفاء الالف و اللام نطقا في البسملة)
(٢٢٤)لما نطقنا(دفعة واحدة)بقوله(-تعالى!): بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ لم يظهر للألف و اللام وجود:فصار الاتصال من الذات للذات!و اللّٰه و الرحمن اسمان للذات:فرجع على نفسه بنفسه!و لهذا قال ص !-:"و أعوذ بك منك"-لما انتهى(-ع!-)إلى الذات لم ير غيرا،و قد قال:"أعوذ بك"و لا بد من مستعاذ منه.فكشف(المستعاذ منه)له عنه،فقال:"منك"!و"منك"-هو!و الدليل عليه:
"أعوذ".و لا يصح(له-ع!-)أن يفصل:فإنه في الذات، و لا يجوز التفصيل فيها.
(٢٥٥)فتبين من هذا أن"كلمة اللّٰه"هي العبد.فكما أن لفظة"اللّٰه" للذات دليل،كذلك العبد الجامع الكلى.فالعبد هو كلمة الجلالة!قال بعض المحققين،في حال ما:"أنا اللّٰه"!و قالها أيضا بعض الصوفية من مقامين مختلفين.و شتان بين مقام المعنى و مقام الحرف الذي وجد له.فقابل- تعالى!-الحرف بالحرف(في قوله):"أعوذ برضاك من سخطك"! و قابل المعنى بالمعنى(في قوله)::"و أعوذ بك منك"!و هذا غاية المعرفة.