الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٩ - (الأجسام النورية و الملائكة الكروبيون)
بدخول الجنة،و مرتبة حسية،من شقاوة بدخول جهنم،و مرتبة، روحية علمية.
(٥٤٦)فمبنى هذا الباب على أربع مسائل:المسالة الأولى،الصورة، و المسالة الثانية،الروح،و المسالة الثالثة،الغذاء،و المسالة الرابعة،المرتبة و هي الغاية.و كل مسألة منها تنقسم قسمين فتكون ثمانية،و هم حملة العرش.
أي إذا ظهرت الثمانية قام الملك و ظهر،و استوى عليه مليكه.
(الأجسام النورية و الملائكة الكروبيون)
(٥٤٧)المسالة الأولى،الصورة.و هي تنقسم قسمين:صورة جسمية عنصرية،تتضمن صورة جسدية خيالية،و القسم الآخر،صورة جسمية نورية.
فلنبتدئ بالجسم النوري فنقول:إن أول جسم خلقه اللّٰه أجسام الأرواح الملكية المهيمة في جلال اللّٰه،و منهم العقل الأول و النفس الكل.و إليها(أي إلى أجسام هذه الأرواح الملكية المهيمة)انتهت الأجسام النورية المخلوقة من نور الجلال.و ما ثم،من هؤلاء الملائكة،من وجد بواسطة غيره إلا النفس التي دون العقل.و كل ملك خلق بعد هؤلاء،فداخلون تحت حكم الطبيعة،فهم من جنس أفلاكها التي خلقوا منها،و هم عمارها.و كذلك ملائكة العناصر.و آخر صنف من الأملاك،الملائكة المخلوقون من أعمال العباد و أنفاسهم.فلنذكر ذلك صنفا صنفا في هذا الباب،إن شاء اللّٰه-تعالى!-.
(٥٤٨)اعلم أن اللّٰه-تعالى!-كان قبل أن يخلق