الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٨ - (الاسم الرحمن من طريق الأسرار)
و الميم و النون:مدلول الكلام و السمع و البصر.و صفة الشرط،التي هي الحياة، مستصحبة لجميع هذه الصفات.-ثم الالف،التي بين الميم و النون،(هي) مدلول الموصوف،و إنما حذفت خطا لدلالة الصفات عليها دلالة ضرورية، من حيث قيام الصفة بالموصوف.فتجلت للعالم الصفات.و كذلك لم يعرفوا من الإله غيرها،و لا يعرفونها.
(٢٠١)ثم الذي يدل على وجود الألف و لا بد(هو)ما ذكرناه،و زيادة:
و هي إشباع فتحة الميم.و ذلك إشارة إلهية إلى بسط الرحمة على العالم.فلا يكون أبدا ما قبل الألف إلا مفتوحا.فتدل الفتحة على الألف في مثل هذا الموطن.
و هو محل وجود الروح الذي له مقام البسط لمحل التجلي.و لهذا ذكر أهل عالم التركيب،في وضع الخطوط في حروف العلة،الياء المكسور ما قبلها-إذ قد توجد الياء الصحيحة و لا كسر قبلها-،و كذلك الواو المضموم ما قبلها.و لما ذكروا الألف لم يقولوا:المفتوح ما قبلها،إذ لا توجد إلا و الفتح في الحرف الذي قبلها،بخلاف الواو و الياء.فالاعتدال للألف لازم أبدا.
(٢٠٢)فالجاهل إذا لم يعلم في الوجود منزها عن جميع النقائص إلا اللّٰه-تعالى!-نسى الروح القدسي الأعلى فقال:ما في الوجود إلا اللّٰه! فلما سئل في التفصيل،لم يوجد لديه تحصيل.