الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٦٠ - (الحركات الجسمانية و الروحانية)
لأن النكرة،عنده،قبل المعرفة،و المبهم نكرة،و المختص معرفة،و القيام مجهول الزمان.و قام مختص الزمان و لو دخلت عليه إن،و يقوم مختص الزمان و لو دخلت عليه لم.-و هذا مذهب من يقول بالتحليل إنه فرع عن التركيب، و إن المركب وجد مركبا.
(١٧)و على مذهب من يقول بالتفريق،و إن التركيب طارئ-و هو الذي يعضد في باب النقل أكثر-،فان الأظهر أن المعرفة قبل النكرة،و أن لفظة "زيد"إنما وضعت لشخص معين،ثم طرأ التنكير بكونه شورك في تلك اللفظة، فاحتيج إلى التعريف بالنعت و البدل و شبه ذلك.فالمعرفة أسبق من النكرة عند المحققين،و إن كان لهؤلائك وجه،و لكن هذا أليق
(الحركات الجسمانية و الروحانية)
(١٨)و أما نحن،و من جرى مجرانا،و رقى في مرقانا الأشمخ،فغرضنا أمر آخر،ليس هو قول أحدهما مطلقا،إلا بنسب و إضافات،و نظر إلى وجوه ما، يطول ذكرها،و لا تمس الحاجة إليها في هذا الكتاب،إذ قد ذكرناها في غيره من تواليفنا.فلنبين أن الحركات على قسمين:حركة جسمانية و حركة روحانية.و الحركة الجسمانية لها أنواع كثيرة،سيأتي ذكرها داخل الكتاب، و كذلك الروحانية.و لا نحتاج منها،في هذا الكتاب،إلا الى حركات الكلام لفظا و خطا.فالحركات الرقمية(لها)كالأجسام،و الحركات اللفظية لها كالأرواح.