الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٤ - (تصور حقيقة العلم)
(٦٦)و القلوب،أبدا،لم تزل مفطورة على الجلاء،مصقولة،صافية.
فكل قلب تجلت فيه الحضرة الإلهية،من حيث هي ياقوت أحمر،الذي هو التجلي الذاتي-فذلك(هو)قلب المشاهد،المكمل،العالم، الذي لا أحد فوقه في تجل من التجليات،و دونه تجلى الصفات،و دونهما تجلى الأفعال،و لكن من كونها الحضرة الإلهية.و من لم تتجل له من كونها من الحضرة الإلهية،فذلك هو القلب الغافل عن اللّٰه-تعالى-المطرود من قرب اللّٰه-تعالى-.
(تصور حقيقة العلم)
(٦٧)فانظر-وفقك اللّٰه!-في القلب على حد ما ذكرناه.و انظر:
هل تجعله العلم؟فلا يصح.و إن قلت:(العلم هو)الصقالة الذاتية له،- فلا سبيل.و لكن هي(أي الصقالة الذاتية للقلب)سبب(لحصول العلم،لا العلم نفسه).كما أن ظهور المعلوم للقلب سبب(لحصول العلم أيضا).-و إن قلت:(العلم هو)السبب الذي يحصل المعلوم في القلب،-فلا سبيل(كذلك إليه).-و إن قلت:(العلم هو)المثال المنطبع في النفس من المعلوم،و هو تصور المعلوم،-فلا سبيل! (٦٨)فان قيل لك:فما هو العلم؟-فقل:(العلم هو)درك