الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٠١ - (الياء من'إياك'هي العبد الكلى)
وصل
في قوله-جل ثناؤه و تقدس!-:إياك نعبد و إياك نستعين
(٢٨٧)لما ثبت وجوده(-تعالى!-)ب"الحمد لله"،و غذاؤه ب"رب العالمين"،و اصطفاؤه ب"الرحمن الرحيم"،و تمجيده ب"ملك يوم الدين"،-أراد(-سبحانه!-)تأكيد تكرار الشكر و الثناء،رغبة في المزيد،فقال إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ -و هذا مقام الشكر.أي لك نقر بالعبودية و نؤوى-وحدك لا شريك لك،و إليك نؤوى في الاستعانة لا إلى غيرك،على من أنزلتهم منى منزلتى منك.فانا أمدهم بك لا بنفسي.فأنت الممد لهم لا أنا.-و أثبت(العبد الكلى)له(-للحق) بهذه الآية نفى الشريك.
(الياء من"إياك"هي العبد الكلى)
(٢٨٨)فالياء من"إياك"(هي)العبد الكلى،قد انحصرت ما بين ألفى توحيد-حتى لا يكون لها(أي للياء،رمز العبد الكلى)دعوى برؤية غير:فأحاط بها التوحيد.-و الكاف ضمير الحق.فالكاف و الألفان شيء واحد،فهم مدلول الذات.ثم كان"نعبد"صفة فعل الياء في الضمير