الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩١ - (عصا موسى و حبال السحرة)
أي شددت بها كفى.يقال:ملكت العجين،إذا شددت عجينه.- فيحصل لك،إذا خالفته(أي خالفت الشيطان)في هذا الأمر الذي جاءك به، علم تعلق الاقتدار الإلهي بالإيجاد،و هي مسألة خلاف بين أهل الحقائق من أصحابنا،و يحصل لك علم العصمة و الحفظ الإلهي،حتى لا يؤثر فيك و همك و لا غيرك،فتكون خالصا لربك.
(٦٠٨)و إن جاءك(الشيطان)من جهة اليمين،فقويت عليه و دفعته ،فإنه إذا جاءك من هذه الجهة الموصوفة بالقوة،فإنه يأتي إليك ليضعف إيمانك و يقينك،و يلقى عليك شبها في أدلتك و مكاشفاتك.
فإنه له،في كل كشف أمر يطلعك الحق عليه،أمر من عالم الخيال ينصبه لك،مشابها لحالك الذي أنت به في وقتك.فان لم يكن لك علم قوى بما تميز به بين الحق و ما يخيله لك،فتكون موسوى المقام،و إلا التبس عليك الأمر.
كما خيلت السحرة(سحرة فرعون)للعامة أن الحبال و العصي حيات، و لم تكن كذلك.
(عصا موسى و حبال السحرة)
(٦٠٩)و قد كان موسى-ع!-لما ألقى عصاه فكانت"حية تسعى"،خاف منها(أولا)على نفسه،على مجرى العادة.و إنما قدم اللّٰه، بين يديه،معرفة هذا قبل جمع السحرة،ليكون على يقين من اللّٰه أنها آية،