الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩١ - ( و إلا علم تجريد التوحيد)
و من تجليه إليها و نوره و فيضه الأقدس.فالعقل مستفيد من الحق-تعالى-، مفيد للنفس.و النفس مستفيدة من العقل،و عنها يكون الفعل.و هذا سار في جميع ما تعلق به علم العقل بالأشياء التي هي دونه.و انما قيدنا ب"التي هي دونه"،من أجل ما ذكرناه من الافادة.و تحفظ في نظرك من قوله-تعالى- حَتّٰى نَعْلَمَ و هو العالم:فاعرف النسب!
(...إلا العالم المهيم)
(٧٩)و اعلم أن العالم المهيم لا يستفيد من العقل الأول شيئا،و ليس له (أي للعقل الأول)على المهيمين سلطان.بل هم و إياه في مرتبة واحدة، كالأفراد منا الخارجين عن حكم القطب،و إن كان القطب واحدا من الأفراد، لكن خصص العقل بالافادة كما خصص القطب،من بين الأفراد،بالتولية.
(...و إلا علم تجريد التوحيد)
(٨٠)و هو(أي حكم إفادة العقل من دونه)سار في جميع ما تعلق به علم العقل،إلا علم"تجريد التوحيد"خاصة،فإنه(أي علم تجريد التوحيد) يخالف سائر المعلومات من جميع الوجوه،إذ لا مناسبة بين اللّٰه-تعالى- و بين خلقه البتة.و إن أطلقت المناسبة،يوما ما،عليه،كما أطلقها الامام أبو حامد الغزالي،في كتبه،و غيره،-ف(ذلك)بضرب من التكلف،