الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٩ - واقعة
-ص!-إياها في قوله:"من عرف نفسه عرف ربه":
فقدم معرفة النفس على معرفة الرب.
(٢٦٥)ثم عملت(اللام)في الاسم"اللّٰه"،لتحقيق الاتصال.و تمكنها من المقام.و لما كانت في مقام الوصلة،ربما توهم أن"الحمد"غير اللام،- فخفض العبد اتباعا لحركة اللام،فقرئ:"الحمد لله"بخفض الدال.
فكان لفظة"الحمد"بدلا من"اللام"بدل شيء من شيء،و هما لعين واحدة:فالحمد هو وجود اللام،و اللام هي الحمد.فإذا كانا شيئا واحدا، كان"الحمد"في مقام الوصلة مع"اللّٰه"لأنه عين اللام:فكان(الحمد في مقام الوصلة مع اللّٰه)معنى،كما كانت اللام لفظا و معنى.
(٢٦٦)ثم حقيقة الخفض فيها(أي في اللام)إثبات العبودية،ثم أحيانا، يفنيها(الحق)عن نفسها فناء كليا ليرفعها إلى المقام الأعلى في الأولية، ثم يبقى حقيقتها في الآخرية فيقول:"الحمد لله"برفع اللام،اتباعا لحركة الدال.و هذا مما يؤيد أن الحمد(هو)اللام،و هو المعبر عنه بالرداء و الثوب،إذ كان هو محل الصفات و افتراق الجمع،فغاية معرفة العباد أن تصل إليه إن وصلت،-"و الحق وراء ذلك كله"أو قل(إن شئت):
(و الحق هو)مع ذلك كله! (٢٦٧)فلما رفعها(أي رفع الحق اللام)بالفناء عنها ابتداء،أراد