الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٢ - (عجز العقل عن معرفة اللّٰه)
و مرمى بعيد عن الحقائق.و إلا،فأي نسبة بين المحدث و القديم؟أم كيف يشبه من لا يقبل المثل من يقبل المثل؟هذا محال كما قال أبو العباس بن العريف الصنهاجى في"محاسن المجالس"التي تعزى إليه:"ليس بينه(أي الحق) و بين العباد نسب إلا العناية،و لا سبب إلا الحكم،و لا وقت غير الأزل.
و ما بقي فعمى و تلبيس"و في رواية:"فعلم"بدل من قوله:"فعمى".- فانظر ما أحسن هذا الكلام،و ما أتم هذه المعرفة بالله،و ما أقدس هذه المشاهدة! نفعه اللّٰه بما قال!
(عجز العقل عن معرفة اللّٰه)
(٨١)فالعلم بالله عزيز عن إدراك العقل و النفس،إلا من حيث إنه موجود- تعالى و تقدس!-.و كل ما يتلفظ به في حق المخلوقات،أو يتوهم في المركبات و غيرها،فالله-سبحانه!-في نظر العقل السليم،من حيث فكره و عصمته،بخلاف ذلك،لا يجوز عليه ذلك التوهم،و لا يجرى عليه ذلك اللفظ عقلا،من الوجه الذي تقبله المخلوقات.و إن أطلق عليه(-تعالى-) فعلى وجه التقريب على الأفهام،لثبوت الوجود عند السامع،لا لثبوت الحقيقة التي هو الحق عليها،فان اللّٰه-تعالى-يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
(٨٢)و لكن يجب علينا(العلم بالله)شرعا،من أجل قوله-تعالى- لنبيه-ص!-: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ -يقول: