الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٠٩ - نفث روح في روع
فهكذا العالم في قبضة الحق-تعالى!-.و الأرض،في الدار الآخرة،تعيين بعض الأملاك،كما تقول:خادمى في قبضتى،و إن كان خادمى من جملة من في قبضتى،فإنما ذكرته اختصاصا لوقوع نازلة ما.
(١١٣)و"اليمين"عندنا،محل التصريف المطلق القوى.فان"اليسار" لا يقوى قوة"اليمين".فكنى(في الآية القرآنية)باليمين عن التمكن من الطى.فهي إشارة إلى تمكن القدرة من الفعل.فوصل(المعنى القرآنى) إلى أفهام العرب بألفاظ تعرفها،و تسرع بالتلقى لها.
قال الشاعر:
إذا ما راية رفعت لمجد
تلقاها عرابة باليمين
و ليس للمجد راية محسوسة،فلا تتلقاها جارحة يمين.فكأنه يقول:
لو ظهر للمجد راية محسوسة،لما كان محلها أو حاملها إلا يمين عرابة الأوسى.
أي صفة المجد به قائمة،و فيه كاملة.-فلم تزل العرب تطلق ألفاظ الجوارح على ما لا يقبل الجارحة،لاشتراك بينهما من طريق المعنى.
نفث روح في روع
(حظ القلب من اليمين و اليسار:اليمين و اليسار من الناحية الغيبية)
(١١٤)إذا تجلى الحق لسر عبد ملكه جميع الأسرار،و ألحقه بالأحرار، و كان له التصرف الذاتي من جهة اليمين،فان شرف الشمال بغيره،و شرف اليمين بذاته.-ثم أنزل.شرف اليمين بالخطاب،و شرف الشمال بالتجلى